| كان لي قلب |
أنفاس الشتاء تهزني
|
و يضيق صدري
|
من سحابات الدخان
|
و يخيفني شبح الزمان
|
فمدينة الأحزان تقتلني
|
لا شيء فيها.. لا حياة.. و لا
أمان
|
و أنا بها شيء من الأحزان
|
يمضي علي العمر وحدي في السكون
|
يوم مع الآلام يمضي في مدينتنا و
آخر.. للجنون
|
|
|
|
القلب يا دنياي يقتله الجليد
|
لا شيء في عمري جديد
|
لو كنت أرجع مرة
|
و أشم عطر مدينتي قبل الزفاف
|
كانت طهارتها تشع النور في هذي
الضفاف
|
يا ليتني يوما أراها في ثياب
حيائها
|
لكنها.. قتلت جنين الحب في
أحشائها
|
و مضت تعيش حياتها بين الذئاب
|
و على ضفائر شعرها نام العذاب
|
و بجلدها الفضي أنفاس و عطر.. و
اغتصاب
|
و زوابع الصيف الحزين
|
تجيء حبلى بالتراب
|
و مدينتي الحيرى بقايا.. من شباب
|
|
|
و أمام دخان المدينة
|
صار قلبي.. يحترق
|
تتعثر الأنفاس في صدري
|
و صوتي يختنق
|
و أعود أذكر قريتي
|
كم كان طيف الحب يملأ مهجتي
|
و أنامل الأشواق كم عزفت لشدو
طفولتي
|
و جدائل الصفصاف كم نظرت إلينا في
الخفاء
|
و حياؤها الفطري يمنعها
|
و تجذبها حكايات اللقاء
|
يا ليتني يوما أعود لقريتي
|
الناس فيها كالطيور الراحلة
|
يمشون في صمت و ينسون السفر
|
و يداعبون الليل و الأغصان.. في
ضوء القمر
|
فيهم وفاء الطيبين المخلصين من
البشر
|
أما أنا.. قد كان لي قلب
|
و ضاع على الطريق
|
و غدوت فيك مدينتي مثل الغريق
|
و مضيت في الطرقات أحكي قصتي
|
قد كان لي قلب يعيش الحب طفلا
|
مثله مثل البشر
|
قد كان لي وتر مع الأحزان ينسيني
|
و حطمت الوتر
|
قد كان لي أمل تبعثر في الليالي..
و اندثر
|
قد كان لي عمر ككل الناس
|
ثم مضى العمر
|
ماذا أقول؟؟
|