ووقفت أنظر في العيون
|
الحائرات على بحار من دموع
|
والليل يفرش بالظلام طريقنا
|
والخوف يعبث بامتهان في الضلوع
|
تتبعثر الأحلام في الأعماق
|
تهوى فوق أشلاء الشموع
|
تتعثر الخطوات في قدمي
|
وتسألني.. الرجوع
|
ما زلت أمضي خلف أوهام
|
قضيت العمر تخدعني
|
على هذي الربوع
|
|
|
وأخذت أنظر في الطريق
|
وكاد يغلبني البكاء
|
كنا هنا بالأمس
|
كان الحب يحملنا بعيدا للسماء
|
ما أتعس الدنيا
|
إذا احترقت زهور العمر
|
في ليل الجفاء
|
الآن أبحث عنك في كل الوجوه
|
وكأنني طفل على الأحزان يوما
عودوه
|
وكأنني شيخ يموت و بالأماني كبلوه
|
وكأنني طير بلا عش و عاش ليصلبوه
|
ووقفت أنظر في الطريق
|
أترى أراك على رحيقك تعبرين؟
|
ووراء ظلك
|
تلهث الأحلام سكرى بالحنين؟
|
وعلى جبينك بسمة الأيام غفران
السنين؟
|
|
|
ووقفت أنظر في الطريق
|
طفل وعاشقة وكهل
|
شاخ حزنا في الدروب
|
ودماء أحلام يثور أنينها بين
القلوب
|
وهناك شيخ
|
في الطريق يطوف تحمله الذنوب
|
وصغيرة حملت كتابا بين نهديها
|
لتلحق بالغروب
|
والوقت كالضيف الثقيل
|
يسير مكتئب القدم
|
واليأس يحملني ويلقيني
|
بقايا.. للألم
|
|
|
أترى سترجع مثلما قالت
|
على همس الغروب؟
|
الشمس تشطرها السماء و خلفها
|
يبكي السحاب على الرحيل
|
والليل من خلف الضياء
|
يطل في خبث على وجه النخيل
|
والوقت كالسجان
|
يصفعني و يتركني
|
على أمل.. عليل
|
ستعود في همس الغروب
|
قلبي يذوب مع المغيب
|
ما أبطأ النبضات في قلب يذوب
|
ما أطول الأحزان لو عادت
|
لتعصف بالقلوب
|
الليل يظهر من بعيد
|
ويصول خلف ردائه
|
وكأنه حزن.. يطارد يوم عيد
|
وأتى يداعبني و قال
|
رجعت تحزن من جديد
|
الدرب أصبح خاليا
|
وأنا أحدق في الطريق
|
لا شيء غير الصمت
|
كل الناس يلقيها
|
طريق في طريق
|
وبقيت وحدي
|
أرقب الخطوات تسألني:
|
متى قلبي.. يفيق؟
|
ما زال ينظر في الطريق
|