الأحد، 26 يناير 2014

لأن الشوق معصيتى



لا تذكري الأمس إني عشتُ أخفيه..
قلبي وعيناكِ والأيام بينهما..
إن يخفقِ القلب كيف العمر نرجعه..
الشوق درب طويل عشت أسلكه..
جئنا إلى الدرب والأفراح تحملنا..
مازلتُ أعرف أن الشوق معصيتي..
قلبي الذي لم يزل طفلاً يعاتبني..
يا فرحة لم تزل كالطيف تُسكرني..
حتى إذا ما انقضى كالعيد سامرنا..
مازال ثوب المنى بالضوء يخدعني..
أشتاق في الليل عطراً منكِ يبعثني..
ولتسألي الليل هل نامت جوانحه..
يا فارس العشق هل في الحب مغفرة..
الحب كالعمر يسري في جوانحنا..
عاتبت قلبي كثيراً كيف تذكرها..
في كل يوم تُعيد الأمس في ملل..
إن تُرجعي العمر هذا القلب أعرفه..
أشتاق ذنبي ففي عينيكِ مغفرتي..
ماذا يفيد الأسى أدمنتُ معصيتي..
إني أرى العمر في عينيكِ مغفرة..
إن يَغفر القلبَ.. جرحي من يداويه.
دربٌ طويلٌ تعبنا من مآسيه..
كل الذي مات فينا.. كيف نحييه..
ثم انتهى الدرب وارتاحت أغانيه..
واليوم عدنا بنهر الدمع نرثيه..
والعشق والله ذنب لستُ أخفيه..
كيف انقضى العيد.. وانقضت لياليه..
كيف انتهى الحلم بالأحزان والتيه..
عدنا إلى الحزن يدمينا.. ونُدميه..
قد يُصبح الكهل طفلاً في أمانيه..
ولتسألي العطر كيف البعد يشقيه..
ما عاد يغفو ودمعي في مآقيه..
حطمتَ صرح الهوى والآن تبكيه..
حتى إذا ما مضى.. لا شيء يبقيه..
وعُمرُكَ الغضّ بين اليأس تُلقيه..
قد يبرأ الجرح.. والتذكار يحييه..
مازلتِ والله نبضاً حائراً فيه..
يا ذنب عمري.. ويا أنقى لياليه..
لا الصفح يجدي.. ولا الغفران أبغيه..
قد ضل قلبي فقولي.. كيف أهديه