لو عادت الأيام
|
و رجعت يمنعني الحياء من الكلام
|
و يثور في الأعماق صوت مشاعري
|
و أصيح في صمتي
|
ماذا يقول الناس لو قبلتها
|
((هذا حرام))
|
و أضم في عينيك طيفك كله
|
كالأم تحتضن الصغير من الزحام
|
و أعود ألثم شعرك المنساب يسري في
الظلام
|
و أظل أكتب في المساء قصيدة
|
أو أجمع الأزهار يحملها كتاب
|
أو أنسج الكلمات في همس العتاب
|
لو عادت الأيام يا دنياي
|
أو عاد الشباب
|
الآن.. قد رحل الشباب
|
الآن شاخ القلب كالأمل العجوز
|
النبض فيه يسير في بطء عجيب
|
كالليل.. كالقضبان كالضيف الغريب
|
هو ساعة كانت تسير مع السنين..
توقفت
|
و كأنها منذ البداية أدركت
|
أن المسيرة سوف يطويها الغروب
|
أن المدينة
|
سوف تنتظر المسافر في المساء
|
هيهات يا دنياي
|
من قال إن العمر يرجع للوراء؟
|
الدهر أعطانا الكثير
|
المال و الأبناء والبيت.. الكبير
|
لكنني
|
ما زلت أشعر بالضياع
|
ما زلت يجذبني حنين
|
نحو صدر أو ذراع
|
فسفينتي الحيرى تسير بلا شراع
|
أمضي هنا وحدي و لا أدري المصير
|
أهفو ليوم أدفن الأحزان في صدري
|
و أمضي كالغدير
|
لو عادت الأيام
|
و رجعت يا دنياي كالطفل الصغير
|