و رحلت عنك بلا وداع
|
و طويت بين ضباب أيامي حكايات قديمة
|
أنشودة ذابت مع الأيام أو شكوى عقيمة
|
و تركت أيام الضياع
|
كانت تمزقني فلا أجد الصديق
|
وحدي هناك يشدني الجرح العميق
|
أواه يا قلبي أضعت العمر محترق الجراح
|
و أخذت تحلم كل يوم.. بالصباح
|
فتركت أيامي تضيع مع الرياض
|
يوما إلى الأحزان تأخذنا و آخر.. للجراح
|
و رحلت عنك بلا وداع
|
كم كنت أحلم يا رفيقي بالمساء
|
كم كنت أنسج قصة العشاق ترنو للقاء..
|
أو همسة تنساب في الأعماق تسري كالضياء..
|
أو رعشة الأيدي تعانقها الحنايا.. في السماء
|
أو موعدا أنسى به أحزاني..
|
أو بسمة تهتز في وجداني
|
أو دمعة عند الوداع ألومها
|
فغدا يكون لنا اللقاء الثاني..
|
و رأيت حبك في فؤادي يختنق
|
يهوى كما تهوى النجوم و يحترق
|
و رأيت أحلامي مع الشكوى.. تضيع
|
و شباب أيامي يذوب.. مع الصقيع
|
و لقد قضيت العمر أنتظر الربيع..
|
و رحلت عنك بلا وداع
|
و نسيت أحلاما تلاشت كالشعاع
|
حب قديم تاه منا في الضباب
|
أمل توارى في الليالي
|
أو تبعثر في التراب
|
عمر تبدد في العذاب
|
حتى الشباب
|
قد ضاع منا و انتهى عهد الشباب
|
أترى يفيد هنا العتاب؟!
|
أبدا ودعك من العتاب..
|
الآن أرحل عنك بالأمل الجريح
|
قد أستريح من الأسى قد أستريح
|
كم عشت أحلم يا رفيقي بالضياء..
|
و رأيت أحلامي تلاشت في الفضاء
|
فقتلت هذا الحب في أعماقي
|
و نسيت بعدك لوعة الأشواق
|
و غدوت أياما تفوح بسحرها
|
لتصير شعرا في رؤى العشاق..!
|

