وقلنا إننا يوما
|
سننسج من ظلال الحزن أحلاما تعزينا
|
إذا تاهت مدينتنا
|
وجف النهر بين ضلوع وادينا
|
وعاد الخوف بالأحزان يقهرنا
|
ويسوق عمرنا منا وبالأوهام يسقينا
|
وقلنا إننا يوما
|
سنجعل حبنا إذا احترقت مضاجعنا
|
ومات زماننا فينا
|
سنغرس في عروق الليل حلما
|
ليصبح نجمة سكرى ترفرف في مآقينا
|
وقلنا إننا يوما
|
سننثر حبنا عطرا
|
يعانق وجه قريتنا
|
يحطم يأس أيكتنا
|
يبدل ليل غربتنا
|
ونرقص في أغانينا
|
وقلنا آه كم قلنا
|
وكم رقصت أمانينا
|
وجاء الليل زنديقا
|
يعربد في خطاياه
|
وفي الطرقات يلقينا
|
ولاح الصبح مكسورا
|
يلملم في بقاياه
|
ويصرخ يائسا فينا
|
فعدنا نحمل الماضي
|
رفاتا بين أيدينا
|
وصار العمر دجالا
|
يزور في بضاعته
|
وبالكلمات يغرينا
|
تعالي نغرس الأحلام في أنقاض ماضينا..
|
تعالي نجمع الأشلاء نبعثها.. فتحيينا
|
تعالي فالزمان اليائس المخبول يخنقنا.. بأيدينا
|
ويحفر عمرنا.. قبرا
|
وفي الظلمات يلقينا
|
تعالي كعبة الأحلام ما أشقى ليالينا
|
للنسج من ظلال الليل صبحا
|
ونبني من رماد الحلم حلما
|


