إذا دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا
|
ولم نعرف لنا بيتا من الأحزان يؤوينا
|
وصار عبيرنا كأسا محطّمةً بأيدينا
|
إذا دارت بنا الدنيا ولاحَ الصيف خفّاقا
|
وقالَ بأننا ذبنا ..مع الأيام أشواقا
|
سيبقى حُبُنا أبدا برغم البعدِ عملاقا
|
وصرنا كالمنى قَصصا مَعَ العُشّاقِ ترويها
|
فلم تسمع ..ولم ترحم ..وزادت في تجافيها
|
وأجدَب غصنُ أيكتِنا وعاد اليأسُ يسقيها
|
وإن دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا ..
|
وفي غضبٍ سيسألنا على أخطاء ماضينا
|
سأبحث عنك في زهرٍ ترعرع في مآقينا
|
وثغرك سوف يذكُرني ..إذا
تاهت أغانينا
وأحرقنا قصائدَنا وأسكتنا أغانينا...
|
وصار العمر أشلاء ودمّر كلّ مافينا ...
|
سيبقى الحب واحَتنا إذا ضاقت ليالينا
|
وعادَ الشعرُ عصفورا إلى دنيايَ مشتاقا...
|
وأن هواكِ في قلبي يُضئ العمرَ إشراقا ...
|
وإن دارت بنا الدنيا وأعيتنا مآسيها...
|
وعشنا نشتهي أملا فنُسمِعُها ..ونُرضيها...
|
ولم نعرف لنا وطنا وضاع زمانُنا فيها...
|
عشقنا عطرها نغما فكيف يموت شاديها ؟
|
وجاء الموت في صمتٍ وكالأنقاض يُلقينا ...
|
فقولي : ذنبنا أنا جعلنا حُبنا دينا
|
وأسأل عنك في غصن سيكبر بين أيدينا
|


