روائع فاروق جويدة
الأربعاء، 29 يناير 2014
يأس الطريق
يأس الطريق
سألت الطريق: لماذا تعبت؟
فقال بحزن: من السائرين
أنين الحيارى ضجيج السكارى
زحام الدموع على الراحلين
وبين الحنايا بقايا أمان
وأشلاء حب وعمر حزين
وفوق المضاجع عطر الغواني
وليل يعربد في الجائعين
وطفل تغرب بين الليالي
وضاع غريبا مع الضائعين
وشيخ جفاه زمان عقيم
تهاوت عليه رمال السنين
وليل تمزقنا راحتاه
كأنا خلقنا لكي نستكين
وزهر ترنح فوق الروابي
ومات حزينا على العاشقين
فمن ذا سيرحم دمع الطريق
وقد صار وحلا من السائرين
همست إلى الدرب: صبرا جميلا
فقال: يئست من الصابرين
وما زال عطرك
وإن صرت ليلا.. كئيب الظلال
فما زلت أعشق فيك النهار
وإن مزقتني رياح الجحود
فما زال عطرك عندي المزار
أدور بقلبي على كل بيت
ويرفض قلبي جميع الديار
فلا الشط لملم جرح الليالي
ولا القلب هام بسحر البحار
فما زال يعشق.. فيك النهار
رسالة أحدث
رسالة أقدم
الصفحة الرئيسية